محمود سعيد ممدوح
222
رفع المنارة
كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من روى عنه العلم رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم ، فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله تعالى " . ا ه فعدم وجود الجرح والتعديل لا يعني جهالتهم لأن الجهالة جرح ، فلم يصرح بذلك ، ولم يشر إليه بل والواقع يخالف ذلك قطعا ، فكم من الرواة الذين سكت عنهم ابن أبي حاتم وجد فيهم الجرح والتعديل غيره من الأئمة ، وكتب الرجال طافحة بالأمثلة . وأكثر من هذا أن أبا حاتم الذي يعتمد قوله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل قد عبر بعبارة مجهول في كثير من الصحابة ، وصرح بذلك الحافظ في التهذيب ( 3 / 357 ) . ثم وجه الألباني ( توسله ص 120 ) تصحيح الحافظ ابن حجر لهذا السند بكلام متهافت لا يشتغل به ولا برده لأنه عبث لا فائدة فيه والله المستعان . * * * فصل فإن قلت : سلمنا لك أن " مالك الدار " مخضرم وثقة ، وقد استعمله كبار الصحابة ، فما لنا نرى اثنين من الحفاظ وهما المنذري والهيثمي قد قالا في مالك الدار " لا أعرفه " . قلت : لم يعرفاه ، ولكن قد عرفه غيرهما فكان ماذا ؟ ! من عرف حجة على من لم يعرف ، ولم يقولوا : من لم يعرف حجة على من عرف . وهنا نكتة لا تخلو من فائدة وهي أن الحافظين المنذري والهيثمي